«•¨*•.¸¸.» مدخل «.¸¸.•*¨`•»
.... إما أن تصنع كل مايحدث لكـ ..
أو اسمح لكل مايحدث لكـ أن يحدث !!
إذا توقع المرء توقعاً قوياً أنه سيكون ناجحاً ..فإن هذا التوقع يسهم إسهاماً كبيراً في نجاحه .. فهو يحدث نفسه بهذا النجاح .. ويفكر فيه دائماً .. ويحدث كل من حوله .. مما يجعل فكرة النجاح تتمكن في نفسه وتترسخ في أعماقه وتوجه سلوكه ..
وكذلك إذا توقع الإخفاق يوجه سلوكه تجاه الاخفاق ..!
شاهدت مسلسلاً يحكي هذا الحال ..
اراد رجل ان يسافر من مدينته إلى مدينة اخرى ... فذهب إلى محطة القطار وركب فيه وكانت المسافه طويله بين المدينتين ففضل قضاء الوقت في قراءة كتاب معه.
ولكن القطار كان مزدحما وغير هادئ.
قام من مقعده واخذ يتجول في القطار بحثا عن مكان هادئ،وجد غرفه كبيره في آخر المقطوره
وليس بها أحد.. جلس فيها مسرورا واخذ يقرأ .. فجأة انغلق باب المقصوره عليه
لم يهتم به كثيرا واكمل كتابه ..
وحين انتهى .. قام ليعود إلى مكانه .. وحاول فتح الباب .. لكنه كان مغلق من
الخارج ولا يمكن فتحه من الداخل .. أخذ يبحث عن مخرج .. فوجد لوحة معلقه على الحائط
مكتوب عليها ..
" ثلاجة لتبريد اللحوم "
صعق ..!!!
اكتشف انه يجلس في ثلاجة لتبريد اللحوم .. والباب مغلق .. ومقفل من الخارج !!
تملكه اليأس .. واصبح يشعر بالبرودة وينتفض من شدة البرد القارص !!
لم يجد حيله للخروج من المأزق .. سلم أمره .. ورضي بالواقع المر .. أخرج من حقيبته ورقة
.. وكتب عليها وصيته ..
وتمدد على الارض .. في انتظار الموت ...!
حينما وصل القطار إلى المدينة .. نزل جميع الركاب .. وذهب أحد المسئولين عن القطار
لتفقد حالة ثلاجة اللحوم ...
تفاجأ بوجود رجل في آخر عمره ممد على الأرض ..
اتى الاسعاف وحمل الجثـــــة ...
تعجب المسئول عن القطار من هذه الحادثه ...
فقال للشرطه : لقد توفي الرجل في ثلاجة تبريد اللحوم .. بينما كانت معطله من يومين ..!
........ وأنا أشاهد المسلسل .. تملكتني حيرة كبيرة ..
كثيراً مانفكر في أشياء سيئة .. وأمور سلبية نخشى منها .. ونعيش حالة الخوف والسلبية واليأس ..
مع أنها لم تقع .. وقد لاتقع أصلاً ... فنموت هماً من مشكلة لم تحصل !!
و قد حذَّر الفيلسوفُ الروائيُّ أبيكتويتوس: "بوجوب الاهتمامِ بإزالةِ الأفكارِ الخاطئةِ من
تفكيرِنا أكثر من الاهتمامِ بإزالةِ الورمِ والمرضِ منْ أجسادِنا" ..
ولا ننسى هنا قول سيد الايجابيين وإمامهم .. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..( تفاءلوا بالخير تجدوه )
من الآن ..
توقع الخير وأعمل له وتأكد أنه سيزورك ....



















24 ذو القعدة, 1428 09:43 م